القاضي النعمان المغربي

317

دعائم الإسلام

ذكر المتعة قال الله عز وجل : ( 1 ) " فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدى " . روينا عن جعفر بن محمد ( صلع ) أنه قال : من تمتع بالعمرة إلى الحج فأتى مكة فليطف بالبيت ويسع بين الصفا والمروة ، ثم يقصر من جوانب شعر رأسه وشاربه ولحيته ويأخذ شيئا من أظفاره ويبقى من ذلك لحجته ، وإن قصر بعض ذلك وترك بعضا ( 2 ) أجزاه ، وإن حلق رأسه فعليه دم ، وإذا كان يوم النحر أمر الموسى على رأسه كما يفعل الأقرع ، وإن نسي أن يقصر حتى أحرم بالحج فلا شئ عليه ويستغفر الله . وعنه ( صلع ) أنه قال : والمتمتع لا يطوف بعد طواف العمرة تطوعا حتى يقصر ، وإذا قصر المتمتع فله أن يأتي زوجته ، وإن أتاها قبل أن يقصر فعليه جزور ، وإن قبلها فعليه دم . وعنه ( ع ) أنه قال : إذا حل المتمتع المحرم طاف بالبيت تطوعا ما شاء ما بينه وبين أن يحرم بالحج . وعنه ( ع ) أنه قال : ينبغي للمتمتع بالعمرة إلى الحج إذا حل أن لا يلبس قميصا ويتشبه بالمحرمين ، وينبغي لأهل مكة أن يكونوا كذلك ، يتشبهون بالمحرمين ، شعثا غبرا . وعن أبي جعفر محمد بن علي ( صلع ) أنه سئل عن المتمتع يقدم يوم التروية قال : إذا قدم مكة قبل الزوال طاف بالبيت وحل ، فإذا صلى الظهر أحرم ، وإن قدم آخر النهار فلا بأس أن يتمتع ويلحق الناس بمنى ، وإن قدم يوم عرفة فقد فاتته المتعة ، ويجعلها حجة مفردة . وعن جعفر بن محمد ( صلع ) أنه سئل عن امرأة تمتعت بالعمرة إلى الحج فلما حلت خشيت الحيض ؟ قال : تحرم بالحج وتطوف بالبيت وتسعى للحج .

--> بعضه , by a later hand , T ( 2 ) . 196 , 2 ( 1 )